إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

سورة العلق، الآية ١٠

Surah Al-'Alaq 96:10

الجزء ٣٠ الحزب ٦٠ الصفحة ٥٩٧

عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ

التفسير

تفسير الآيات من ٤ إلى ١٠ مجتمعة

﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ يَعْنِي الْخَطَّ وَالْكِتَابَةَ.

﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُدَى وَالْبَيَانِ. وَقِيلَ: عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا. وَقِيلَ: الْإِنْسَانُ هَاهُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ بَيَانُهُ: "وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ" [النساء: ١١٣] .

﴿كَلَّا﴾ حَقًّا ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ حَدَّهُ وَيَسْتَكْبِرُ عَلَى رَبِّهِ.

﴿أَنْ﴾ لِأَنْ ﴿رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ غَنِيًّا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَرْتَفِعُ عَنْ مَنْزِلَةٍ إِلَى مَنْزِلَةٍ فِي اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِهِمَا.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، كَانَ إِذَا أَصَابَ مَالًا زَادَ فِي ثِيَابِهِ وَمَرْكَبِهِ وَطَعَامِهِ، فَذَلِكَ طُغْيَانُهُ.

﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ أَيِ الْمَرْجِعَ فِي الْآخِرَةِ، ["الرُّجْعَى": مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ فُعلْىَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] .

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ، نَهَى النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٥٤، ابن كثير: ٤ / ٥٢٩.]] .

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نَعِيمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: [وَاللَّاتِ] [[زيادة من "ب".]] وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لْأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَلِأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، [عَزَمَ] [[في "ب" زعم.]] لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ، عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ -لَا نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ-: "كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى" الْآيَاتِ [[أخرجه مسلم في صفات المنافقين، باب قوله (إن الإنسان ليطغى) برقم: (٢٧٩٧) : ٤ / ٢١٥٤.]] .

وَمَعْنَى "أَرَأَيْتَ" هَاهُنَا تَعْجِيبٌ لِلْمُخَاطَبِ. وَكَرَّرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لِلتَّأْكِيدِ:

تفسير البغوي (معالم التنزيل)، الحسين بن مسعود البغوي