إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

كلمة الوقف

إذا انقطعتِ الآثارُ، فَلْتَبقَ المآثرُ

وقفٌ للدكتور خالد جاسم عن أرواحِ مَن اختطفتهم المنيّةُ على دُروبِ الحياة، وعن كلِّ مَن خرجَ من داره فلم يَؤُبْ إلى أهلِه

١٩٢ آية قُرئت ٣٠٦ آية استُمع إليها ٤٩ مجموع الزوار اليوميين

أثر الوقف منذ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦، بأرقام حقيقية دون تقريب. طريقة الحساب

كلمة الوقف

ما أقسى أن يخرجَ المرءُ من داره، وقد عقدَ العزمَ على أمرٍ، وأضمرَ في نفسِه غايةً، وخلَّفَ وراءَه قلوبًا معلَّقةً بعودتِه، ثم تنقضي دونَه الآجالُ، وتطويه المنايا قبل أن يبلغَ المرامَ، أو يستوفيَ من الدنيا ما كان يرجوه منها!

كم من امرئٍ كان في مُقتبلِ العمر، ومُستحكَمِ العزم، ومَوْفورِ النشاط، يسعى في مناكبِ الأرض، ويكدحُ في طلبِ المعالي، ويحسبُ أنَّ للغدِ في صحيفتِه متَّسعًا؛ فما أمهلته صروفُ الدهر، ولا أقالته نوائبُ الزمان. مضى، وبقيتْ آثارُ خطاه في الديار، وخلَّفَ في الصدورِ لوعةً لا يطفئُ أوارَها تعاقبُ الأعوام.

ولمّا كان الموتُ حقًّا لا مِراءَ فيه، وكان انقطاعُ العملِ من أوجعِ ما يخلّفُه الرحيل، رأيتُ أن أُنشئَ هذا الموقعَ وقفًا عن أرواحِ مَن اختطفتهم المنيّةُ على دُروبِ الحياة، وعن كلِّ مَن خرجَ من داره فلم يَؤُبْ إلى أهلِه؛ رجاءَ أن يكونَ لهم بعد انقطاعِ السعيِ امتدادٌ في البذل، وبعد غيابِ الأجسادِ بقاءٌ في ميادينِ النفع.

وما المرءُ في هذه الدارِ إلا عابرٌ، وما تُوزَنُ المآثرُ بطولِ الأعمار، ولكن بما تتركُه من خيرٍ في حياةِ الأحياء. وإنَّ من جميلِ الوفاءِ أن نصلَ ما انقطعَ من حكاياتِ الراحلين بعملٍ صالح، وأن نجعلَ من ذِكرِهم باعثًا على البرِّ والإحسان.

اللهمَّ ارحمْ مَن وارَتْهم الثرى، وغابوا عن العيونِ ولم يغيبوا عن القلوب، واجعلْ هذا الوقفَ صدقةً جاريةً عن أرواحِهم، وأثرًا طيّبًا يمتدُّ نفعُه ما امتدَّ الزمان، وتقبَّلْه بقبولٍ حسن.

فإن غيَّبَ الموتُ أصحابَ المآثر، فلا أقلَّ من أن تُحييَ المآثرُ ذِكراهم.

انشره فيكون لك أجره

قال رسول الله ﷺ: «مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ فاعلِه» (رواه مسلم، ١٨٩٣)

تعرّف على الموقعكل الميزات، ومصادر النص والتفاسير والتلاوات بالتفصيل، ومنهج التحقق من سلامة النص.