إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

سورة القمر، الآية ٢٣

Surah Al-Qamar 54:23

الجزء ٢٧ الحزب ٥٣ الصفحة ٥٢٩

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ

التفسير

تفسير الآيات من ١٨ إلى ٢٧ مجتمعة

﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ الْهُبُوبِ ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ شَدِيدٍ دَائِمِ الشُّؤْمِ، اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ بِنَحْوِ سَنَةٍ فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا أَهْلَكَهُ. قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ.

﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْلَعُهُمْ ثُمَّ تَرْمِي بهم على رؤوسهم فَتَدُقُّ رِقَابَهُمْ. وَرُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِعُ النَّاسَ مِنْ قُبُورِهِمْ ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُصُولُهَا، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَوْرَاكُ نَخْلٍ.

﴿مُنْقَعِرٍ﴾ [مُنْقَطِعٍ] مِنْ مَكَانِهِ سَاقِطٍ عَلَى الْأَرْضِ. وَوَاحِدُ الْأَعْجَازِ عَجُزٍ، مِثْلَ عَضُدٍ وَأَعْضَادُ وَإِنَّمَا قَالَ: "أَعْجَازُ نَخْلٍ" وَهِيَ أُصُولُهَا الَّتِي قُطِّعَتْ فُرُوعُهُا؛ لِأَنَّ الرِّيحَ كانت تبين رؤوسهم مِنْ أَجْسَادِهِمْ، فَتُبْقِي أجسادهم بلا رؤوس.

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبْتُ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ بِالْإِنْذَارِ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ صَالِحٌ.

﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا﴾ آدَمِيًّا ﴿مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَهُوَ وَاحِدٌ ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ﴾ خَطَأٍ وَذَهَابٍ عَنِ الصَّوَابِ ﴿وَسُعُرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَذَابٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ: شِدَّةُ عَذَابٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: عَنَاءٌ، يَقُولُونَ: إِنَّا إِذًا لَفِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ مِمَّا يَلْزَمُنَا مِنْ طَاعَتِهِ. قَالَ سُفْيَانُ ابن عُيَيْنَةَ: هُوَ جَمْعُ سَعِيرٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جُنُونٌ، يُقَالُ نَاقَةٌ مَسْعُورَةٌ إِذَا كَانَتْ خَفِيفَةَ الرَّأْسِ هَائِمَةً عَلَى وَجْهِهَا. وَقَالَ وَهْبٌ: وَسُعُرٍ: أَيْ: بُعْدٍ عَنِ الْحَقِّ.

﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ أَأُنْزِلَ الذِّكْرُ الْوَحْيُ ﴿مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ بَطِرٌ مُتَكَبِّرٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَظَّمَ عَلَيْنَا بِادِّعَائِهِ النُّبُوَّةِ، "وَالْأَشَرُ": الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.

﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧) ﴾

تفسير البغوي (معالم التنزيل)، الحسين بن مسعود البغوي