إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

سورة الجاثية، الآية ١٦

Surah Al-Jathiyah 45:16

الجزء ٢٥ الحزب ٥٠ الصفحة ٥٠٠

وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ

التفسير

تفسير الآيات من ١٦ إلى ١٧ مجتمعة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) ﴾

يقول تعالى ذكره ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ يا محمد ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة والإنجيل، ﴿والحُكْمَ﴾ يعني الفهم بالكتاب، والعلم بالسنن التي لم تنزل فى الكتاب، ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ يقول: وجعلنا منهم أنبياء ورسُلا إلى الخلق، ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقول: وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا، وذلك ما أطعمهم من المنّ والسلوى ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ يقول: وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شيء ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ طلبا للرياسات، وتركا منهم لبيان الله تبارك وتعالى في تنزيله.

* *

وقوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إن ربك يا محمد يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا بينهم يوم القيامة، فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون بعد العلم الذي آتاهم، والبيان الذي جاءهم منه، فيفلج المحقّ حينئذ على المبطل بفصل الحكم بينهم.

تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، محمد بن جرير الطبري