إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

سورة الزخرف، الآية ١٤

Surah Az-Zukhruf 43:14

الجزء ٢٥ الحزب ٤٩ الصفحة ٤٩٠

وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ

التفسير

تفسير الآيات من ١٠ إلى ١٤ مجتمعة

ثُمَّ ابْتَدَأَ دَالًّا عَلَى نَفْسِهِ بِصُنْعِهِ فَقَالَ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إِلَى مَقَاصِدِكُمْ فِي أَسْفَارِكُمْ.

﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتِكُمْ إِلَيْهِ لَا كَمَا أَنْزَلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ قَدْرٍ حَتَّى أَهْلَكَهُمْ.

﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ﴾ أَيْ كَمَا أَحْيَيْنَا هَذِهِ الْبَلْدَةَ [الْمَيْتَةَ] [[زيادة من "ب".]] بِالْمَطَرِ كَذَلِكَ، ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِنْ قُبُورِكُمْ أَحْيَاءً.

﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ﴾ أَيِ الْأَصْنَافَ ﴿كُلَّهَا﴾ ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.

﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ ذَكَرَ الْكِنَايَةِ لِأَنَّهُ رَدَّهَا إِلَى "مَا".

﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ بِتَسْخِيرِ الْمَرَاكِبِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ ذَلَّلَ لَنَا هَذَا، ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ، وَقِيلَ: ضَابِطِينَ.

﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ لَمُنْصَرِفُونَ فِي الْمَعَادِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَكِبَ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ ١١٧/ب فَعَلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ"، أَوْ قَالَ: "عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ". [[أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: ما يقول الرجل إذا ركب: ٣ / ٤١٠، والترمذي في الدعوات، باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة: ٩ / ٤٠٨-٤٠٩ وقال: "هذا حديث حسن صحيح" والنسائي في عمل اليوم والليلة ص (٣٤٩) ، والإمام أحمد: ١ / ١١٥، وابن حبان في الأذكار، باب: ما يقول إذا ركب الدابة برقم: (٢٣٨١) ص (٥٩١) ، والحاكم: ٢ / ٩٨ من طريق ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، والمصنف في شرح السنة: ٥ / ١٣٨-١٣٩. وانظر: الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية لابن علان: ٥ / ١٢٥-١٢٦.]]

تفسير البغوي (معالم التنزيل)، الحسين بن مسعود البغوي