إعدادات القراءة والوصول

كل تغيير يظهر فوراً، ويُحفظ على هذا الجهاز فقط. لا حساب ولا تسجيل دخول.

إعدادات سريعة

كل زر يضبط مجموعة من الإعدادات أدناه دفعة واحدة، ويمكنك تعديل أي منها بعده.

الألوان
حجم الخط في الموقع كله
نص الآيات
التلاوة

سرعة التلاوة

اللمس والتحكم

اختصارات لوحة المفاتيح في صفحات التلاوة

P أو ح
تشغيل التلاوة أو إيقافها
N أو ى
الآية التالية
B أو لا
الآية السابقة
R أو ق
تكرار الآية أو إلغاؤه

لا تعمل والمؤشر داخل حقل كتابة. وعند التشغيل والانتقال يُعلَن اسم السورة ورقم الآية لقارئ الشاشة.

سورة مريم، الآية ٦٩

Surah Maryam 19:69

الجزء ١٦ الحزب ٣١ الصفحة ٣١٠

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـٰنِ عِتِيًّا

التفسير

تفسير الآيات من ٦٦ إلى ٦٩ مجتمعة

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ﴾ يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ كَانَ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٤٨) ، والقرطبي: ١١ / ١٣١، وقال المهدوي: نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه وهو قول ابن عباس وعن ابن جريج أنها نزلت في العاص بن وائل. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٥٣٢، القرطبي: ١١ / ١٣١.]] قَالَ: ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً وَتَكْذِيبًا لِلْبَعْثِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ﴾ أَيْ يَتَذَكَّرُ وَيَتَفَكَّرُ [[هذا تفسير لقراءة "يذكر" بالتشديد بدليل ما بعده وكأن المصنف رحمه الله يرجح أو يقدم هذه القراءة ثم فسر الآية على القراءة بالتخفيف فيما بعد.]] وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ ويعقوب " يذكر " خفيف ﴿الْإِنْسَانُ﴾ يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَتَفَكَّرُ هَذَا الْجَاحِدُ فِي بَدْءِ خَلْقِهِ فَيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى الْإِعَادَةِ ثُمَّ أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ لَنَجْمَعَنَّهُمْ فِي الْمَعَادِ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ ﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحْشُرُ كُلَّ كَافِرٍ مَعَ شَيْطَانِهِ فِي سِلْسِلَةٍ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ﴾ قِيلَ في جهنم ٩/أ ﴿جِثِيًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَمَاعَاتٍ جَمْعُ جَثْوَةٍ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ: جَمْعُ "جَاثٍ" أَيْ: جَاثِينَ عَلَى الرُّكَبِ.

قَالَ السُّدِّيُّ: قَائِمِينَ عَلَى الرُّكَبِ لِضِيقِ الْمَكَانِ.

﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ﴾ لَنُخْرِجَنَّ ﴿مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ أَيْ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ وَأَهْلِ دِينٍ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ عُتُوًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَعْنِي جَرْأَةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فُجُورًا، يُرِيدُ: الْأَعْتَى فَالْأَعْتَى.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَائِدُهُمْ وَرَأْسُهُمْ فِي الشَّرِّ يُرِيدُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ فِي إِدْخَالِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ جُرْمًا وَأَشَدُّ كُفْرًا.

فِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا حَوْلَ جَهَنَّمَ مُسَلْسَلِينِ مَغْلُولِينِ ثُمَّ يُقَدَّمُ الْأَكْفَرُ فَالْأَكْفَرُ.

وَرَفَعَ ﴿أَيُّهُمْ﴾ عَلَى مَعْنَى: الَّذِي يُقَالُ لَهُمْ: أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا.

وَقِيلَ: عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ثُمَّ لَننْزِعَنَّ [يَعْمَلُ فِي مَوْضِعِ "مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ"] [[جاءت العبارة في "ب" هكذا: تعمل ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا في موضع من كل شيعة.]] .

تفسير البغوي (معالم التنزيل)، الحسين بن مسعود البغوي