سورة هود، الآية ٥٩
Surah Hud 11:59
التفسير
تفسير الآيات من ٥٧ إلى ٦٠ مجتمعة
يَقُولُ لَهُمْ [رَسُولُهُمْ] [[زيادة من ت، أ.]] هُودٌ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ رَبِّكُمْ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةُ بِإِبْلَاغِي إِيَّاكُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي بَعَثَنِي بِهَا، ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [[في ت، أ: "الله" وهو خطأ.]] يَعْبُدُونَهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ [شَيْئًا] [[زيادة من ت، أ.]] وَلَا يُبَالِي بِكُمْ: فَإِنَّكُمْ لَا تَضُرُّونَهُ بِكُفْرِكُمْ بَلْ [[في ت، أ: "وكفركم وإنما".]] يَعُودُ وَبَال ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أَيْ: شَاهِدٌ وَحَافِظٌ لِأَقْوَالِ عِبَادِهِ وَأَفْعَالِهِمْ وَيَجْزِيهِمْ [[في ت: "وتجزيهم".]] عَلَيْهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ وَهُوَ [مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ] [[زيادة من ت، أ.]] الرِّيحِ الْعَقِيمِ [الَّتِي لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ] [[زيادة من ت، أ.]] فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ عَنْ آخِرِهِمْ، وَنَجَّى [مِنْ بَيْنِهِمْ رَسُولَهُمْ] [[زيادة من ت، أ.]] هُودًا وَأَتْبَاعَهُ [الْمُؤْمِنِينَ] [[زيادة من ت، أ.]] مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ بِرَحْمَتِهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ.
﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [أَيْ] [[زيادة من ت، أ.]] كَفَرُوا بِهَا، وعَصَوا رُسُلَ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ فَقَدْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِهِ، فَعَادٌ كَفَرُوا بِهُودٍ، فَنَزَلَ كُفْرُهُمْ [بِهِ] [[زيادة من أ.]] مَنْزِلَةَ مَنْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ تَرَكُوا اتِّبَاعَ رَسُولِهِمُ الرَّشِيدِ، وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. فَلِهَذَا أُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا ذُكِرُوا وَيُنَادَى عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ [[في ت: "عليهم على رءوس الخلائق يوم القيامة".]] ، ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ [أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ] ﴾ [[زيادة من ت، أ، وفي هـ: "الآية".]] .
قَالَ السُّدِّي: مَا بُعث نَبِيٌّ بَعْدَ عَادٍ إِلَّا لُعِنُوا عَلَى لِسَانِهِ.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، إسماعيل بن عمر بن كثير