{
    "surah": {
        "number": 37,
        "name": "الصافات",
        "revelation": "مكية",
        "ayah_count": 182,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/37"
    },
    "ayah": {
        "number": 174,
        "text": "فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ",
        "text_simple": "فتول عنهم حتى حين",
        "page": 452,
        "juz": 23,
        "hizb": 46,
        "sajda": false,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/37/174"
    },
    "tafsir": [
        {
            "book": "التفسير الميسر",
            "author": "نخبة من العلماء، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف",
            "covers": [
                "37:174",
                "37:175"
            ],
            "text": "فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله."
        },
        {
            "book": "تفسير الجلالين",
            "author": "جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي",
            "covers": [
                "37:174"
            ],
            "text": "«فتول عنهم» أي أعرض عن كفار مكة «حتى حين» تؤمر فيه بقتالهم."
        },
        {
            "book": "تفسير البغوي (معالم التنزيل)",
            "author": "الحسين بن مسعود البغوي",
            "covers": [
                "37:174",
                "37:175",
                "37:176",
                "37:177",
                "37:178",
                "37:179",
                "37:180",
                "37:181",
                "37:182"
            ],
            "text": "﴿فَتَوَلَّ﴾ أَعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمَوْتَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: حَتَّى نَأْمُرَكَ بِالْقِتَالِ. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ اللَّهِ، قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق: ٣ / ٣٢ تعليق (١) ، ٣ / ٢٧٣ تعليق [[معاني القرآن: ٢ / ٣٩٦.]] .]] .\n﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ إِذَا نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ذَلِكَ فَقَالُوا: مَتَى هَذَا الْعَذَابُ؟\nقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ قَالَ مُقَاتِلُ: بِحَضْرَتِهِمْ. وَقِيلَ: بِفِنَائِهِمْ. قَالَ الْفَرَّاءُ (٢) : الْعَرَبُ تَكْتَفِي بِذِكْرِ السَّاحَةِ عَنِ الْقَوْمِ، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ فَبِئْسَ صَبَاحُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حَمِيدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يَغْزُ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِمِسَاحِيِّهَا وَمَكَاتِلِهَا، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" [[أخرجه مالك في الموطأ باب ما جاء في الخيل: ٢ / ٤٦٨، والبخاري في الأذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء: ٢ / ٨٩-٩٠، ومسلم في الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر برقم: ١٣٦٥، ٣ / ١٤٢٦-١٤٢٧، والمصنف في شرح السنة: ١١ / ٥٩.]] .\nثُمَّ كَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا تَأْكِيدًا لِوَعِيدِ الْعَذَابِ فَقَالَ:\n﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرِ﴾ الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ . ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ:\n﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ الْغَلَبَةِ وَالْقُوَّةِ، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مِنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ.\n﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنِ اللَّهِ التَّوْحِيدَ وَالشَّرَائِعَ.\n﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عَلَى هَلَاكِ الْأَعْدَاءِ وَنُصْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حدثنا إبراهيم ٩٩/ب بْنُ سَهْلَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ أَصْبُغَ بْنِ نُبَانَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" [[ذكره ابن كثير في التفسير: ٤ / ٢٦ من رواية ابن أبي حاتم مرسلا، وقال: روي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه وساقه من رواية المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ١٤١ لحميد بن زنجويه في ترغيبه. والحديث فيه أصبغ بن نباتة، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: ٢ / ٣٢٠: لين الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء.]] [[في نسخة \"أ\": تم المجلد الثالث بحمد الله وحسن توفيقه.]]"
        },
        {
            "book": "تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)",
            "author": "إسماعيل بن عمر بن كثير",
            "covers": [
                "37:171",
                "37:172",
                "37:173",
                "37:174",
                "37:175",
                "37:176",
                "37:177",
                "37:178",
                "37:179"
            ],
            "text": "يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ أَيْ: تَقَدَّمَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الْمُجَادَلَةِ:٢١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ [غَافِرٍ:٥١] ؛ وَلِهَذَا قَالَ:: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ نُصْرَتِهِمْ عَلَى قَوْمِهِمْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ وَخَالَفَهُمْ، وَكَيْفَ أَهْلَكَ اللَّهُ الْكَافِرِينَ، وَنَجَّى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ.\n﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ أَيْ: تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ.\n* *وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ أَيِ: اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ لَكَ، وَانْتَظِرْ إِلَى وَقْتٍ مُؤَجَّلٍ، فَإِنَّا سَنَجْعَلُ لَكَ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ وَالظَّفَرَ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: غيَّى [[في أ: \"عنا\".]] ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ بَدْرٍ. وَمَا بَعْدَهَا أَيْضًا فِي مَعْنَاهَا.\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أَيْ: أَنْظِرْهُمْ وَارْتَقِبْ مَاذَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ عَلَى مُخَالَفَتِكَ [[في ت، أ: \"بمخالفتك\".]] وَتَكْذِيبِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ: ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أَيْ: هُمْ إِنَّمَا يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ لِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ [[في أ: \"لتكذيبك وكفرهم بك\".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَيُعَجِّلُ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ، وَمَعَ هَذَا أَيْضًا كَانُوا مِنْ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ يَسْتَعْجِلُونَ الْعَذَابَ وَالْعُقُوبَةَ.\nقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَيْ: فَإِذَا نَزَلَ الْعَذَابُ بِمَحِلَّتِهِمْ، فَبِئْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُهُمْ، بِإِهْلَاكِهِمْ وَدَمَارِهِمْ [[في أ: \"وبإدمارهم\".]] .\nقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ يَعْنِي: بِدَارِهِمْ، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ مَا يُصْبِحُونَ، أَيْ: بِئْسَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ؛ وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْب، عَنْ أَنَسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: صَبَّح رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا خَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ وَرَأَوُا الْجَيْشَ، رَجَعُوا [وَهُمْ] [[زيادة من أ.]] يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" [[صحيح البخاري برقم (٣٧١) وصحيح مسلم برقم (١٣٦٥)]] وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ حُميد، عَنْ أَنَسٍ [[صحيح البخاري برقم (٤١٩٧)]] .\nوَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوح، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بْنِ أَبِي عَرُوَبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لَمَّا صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وقد أخذوا مساحيهم وغَدَوا إلى حروثهم وَأَرْضِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَلَّوْا [[في س، أ: \"نكصوا\".]] مُدْبِرِينَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \" اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" [[المسند (٢/٢٨)]] لَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ. وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾\nتَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْرِ بِذَلِكَ."
        },
        {
            "book": "تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)",
            "author": "محمد بن جرير الطبري",
            "covers": [
                "37:174",
                "37:175",
                "37:176",
                "37:177"
            ],
            "text": "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) ﴾\nيعني تعالى ذكره بقوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ : فأعرض عنهم إلى حين.\nواختلف أهل التأويل في هذا الحين، فقال بعضهم: معناه إلى الموت.\nذكر من قال ذلك:⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ : أي إلى الموت.\nوقال آخرون: إلى يوم بدر.\nذكر من قال ذلك:⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال: حتى يوم بدر.\nوقال آخرون: معنى ذلك: إلى يوم القيامة.\nذكر من قال ذلك:⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال: يوم القيامة.\nوهذا القول الذي قاله السديّ، أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ، وأمر نبيه ﷺ أن يُعْرِض عليهم إلى مجيء حينه. فتأويل الكلام: فتول عنهم يا محمد إلى حين مجيء عذابنا، ونزوله بهم.\n* *وقوله ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾\n: وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكر من قال ذلك:⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ حين لا ينفعهم البصر.\n⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ يقول: أنظرهم فسوف يبصرون ما لهم بعد اليوم، قال: يقول: يبصرون يوم القيامة ما ضيعوا من أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه، قال: فأبصرهم وأبصر، واحد.\n* *وقوله ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾\nيقول: فبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد، وذلك قولهم للنبي ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .\n* *وقوله ﴿فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾\nيقول: فإذا نزل بهؤلاء المشركين المستعجلين بعذاب الله العذاب. العرب تقول: نزل بساحة فلان العذاب والعقوبة، وذلك إذا نزل به؛ والساحة: هي فناء دار الرجل، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ يقول: فبئس صباح القوم الذين أنذرهم رسولنا نزول ذلك العذاب بهم فلم يصدقوا به.\nونحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكر من قال ذلك:⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد قال ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ﴿فَإِذَا نزلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ قال: بدارهم، ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ قال: بئس ما يصبحون."
        },
        {
            "book": "تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)",
            "author": "محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي",
            "covers": [
                "37:171",
                "37:172",
                "37:173",
                "37:174",
                "37:175",
                "37:176",
                "37:177",
                "37:178",
                "37:179"
            ],
            "text": "قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ بِالسَّعَادَةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْكَلِمَةِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يُقْتَلْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ قَطُّ أَحَدٌ \"إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ\" أَيْ سَبَقَ الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة. \"إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ\"\nعَلَى الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ لَكَانَ هُوَ الْغَالِبَ مِثْلَ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ﴾ [ص: ١١]. وقال الشيباني: جاء ها هنا عَلَى الْجَمْعِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ.\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. \"حَتَّى حِينٍ\" قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى الْمَوْتِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُمْهِلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ. وَقِيلَ يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ. وَقِيلَ: الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. \"وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ\" قَالَ قَتَادَةُ: سَوْفَ يُبْصِرُونَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْإِبْصَارُ. وَعَسَى مِنَ اللَّهِ لِلْوُجُوبِ وَعَبَّرَ بِالْإِبْصَارِ عَنْ تَقْرِيبِ الْأَمْرِ، أَيْ عن قريب يبصرون. وقيل: المعفسوف يُبْصِرُونَ الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. \"أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ\" كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ فَرْطِ تَكْذِيبِهِمْ مَتَى هَذَا الْعَذَابُ، أَيْ لَا تَسْتَعْجِلُوهُ فَإِنَّهُ وَاقِعٌ بِكُمْ.\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أَيِ الْعَذَابُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَكَانَ عَذَابُ هَؤُلَاءِ بِالْقَتْلِ. وَمَعْنَى \"بِساحَتِهِمْ\" أَيْ بِدَارِهِمْ، عَنِ السُّدِّيِّ وَغَيْرِهِ. وَالسَّاحَةُ وَالسَّحْسَةُ فِي اللُّغَةِ فِنَاءُ الدَّارِ الْوَاسِعُ. الْفَرَّاءُ: \"نَزَلَ بِساحَتِهِمْ\" وَنَزَلَ بِهِمْ سَوَاءٌ. \"فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ\" أَيْ بِئْسَ صَبَاحُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ. وَفِيهِ إِضْمَارٌ أَيْ فَسَاءَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ. وَخُصَّ الصَّبَاحُ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ الْعَذَابَ كَانَ يَأْتِيهِمْ فِيهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَكَانُوا خَارِجِينَ إِلَى مَزَارِعِهِمْ وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ [[الخميس الجيش.]]، وَرَجَعُوا إِلَى حِصْنِهِمْ، فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" وَهُوَ يُبَيِّنُ مَعْنَى: \"فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ\" يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ. \"وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ\" كُرِّرَ تَأْكِيدًا وَكَذَا \"وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ\" تأكيدا أيضا."
        }
    ],
    "source": {
        "text": "Tanzil.net — منقول دون تعديل",
        "riwaya": "حفص عن عاصم",
        "site": "https://alquranalkareem.online"
    }
}