{
    "surah": {
        "number": 2,
        "name": "البقرة",
        "revelation": "مدنية",
        "ayah_count": 286,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/2"
    },
    "ayah": {
        "number": 92,
        "text": "وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ",
        "text_simple": "ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون",
        "page": 14,
        "juz": 1,
        "hizb": 2,
        "sajda": false,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/2/92"
    },
    "tafsir": [
        {
            "book": "التفسير الميسر",
            "author": "نخبة من العلماء، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف",
            "covers": [
                "2:92"
            ],
            "text": "ولقد جاءكم نبي الله موسى بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقه، كالطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع، وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن العظيم، ومع ذلك اتخذتم العجل معبودًا، بعد ذَهاب موسى إلى ميقات ربه، وأنتم متجاوزون حدود الله."
        },
        {
            "book": "تفسير الجلالين",
            "author": "جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي",
            "covers": [
                "2:92"
            ],
            "text": "«ولقد جاءكم موسى بالبينات» بالمعجزات كالعصا واليد وفلق البحر «ثم اتخذتم العجل» إلَهاً «من بعده» من بعد ذهابه إلى الميقات، «وأنتم ظالمون» باتخاذه."
        },
        {
            "book": "تفسير البغوي (معالم التنزيل)",
            "author": "الحسين بن مسعود البغوي",
            "covers": [
                "2:92",
                "2:93",
                "2:94"
            ],
            "text": "قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَةِ والمعجزات الباهرة ١٥/ب ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾\n﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ أَيِ اسْتَجِيبُوا وَأَطِيعُوا سُمِّيَتِ الطَّاعَةُ وَالْإِجَابَةُ سَمْعًا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلطَّاعَةِ وَالْإِجَابَةِ ﴿قَالُوا سَمِعْنَا﴾ ﴿وَعَصَيْنَا﴾ أَمْرَكَ، وَقِيلَ: سَمِعْنَا بِالْأُذُنِ وَعَصَيْنَا بِالْقُلُوبِ، قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا هَذَا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعُوهُ وَتَلَقَّوْهُ بِالْعِصْيَانِ فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ اتِّسَاعًا ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ أَيْ حُبَّ الْعِجْلِ، أَيْ مَعْنَاهُ: أُدْخِلَ فِي قُلُوبِهِمْ حُبُّ الْعَجَلِ وَخَالَطَهَا، كَإِشْرَابِ اللَّوْنِ لِشِدَّةِ الْمُلَازَمَةِ يُقَالُ: فُلَانٌ مُشْرَبُ اللَّوْنِ إِذَا اخْتَلَطَ بَيَاضُهُ بِالْحُمْرَةِ، وَفِي الْقِصَصِ: أَنَّ مُوسَى أُمِرَ أَنْ يُبْرَدَ الْعِجْلُ بِالْمِبْرَدِ ثُمَّ يَذُرَّهُ فِي النَّهْرِ وَأَمَرَهُمْ (بِالشُّرْبِ) [[في (ب) بالشرب.]] مِنْهُ فَمَنْ بَقِيَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ ظَهَرَتْ سُحَالَةُ [[السحالة: بالضم: ما سقط من الذهب والفضة إذا برد.]] الذَّهَبِ عَلَى شَارِبِهِ.\nقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ أَنْ تَعْبُدُوا الْعِجْلَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ بِئْسَ إِيمَانٌ يَأْمُرُكُمْ بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِزَعْمِكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.\n[قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ ادَّعَوْا دَعَاوَى بَاطِلَةً مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (٨٠-الْبَقَرَةِ) ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (١١١-الْبَقَرَةِ) وَقَوْلِهِمْ: \"نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ\" [[ساقط من (أ) .]] (١٨-الْمَائِدَةِ) فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ ﴿إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الْجَنَّةَ عِنْدَ اللَّهِ ﴿خَالِصَةً﴾ أَيْ خَاصَّةً ﴿مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ أَيْ فَأَرِيدُوهُ وَاسْأَلُوهُ لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ حَنَّ إِلَيْهَا وَلَا سَبِيلَ إِلَى دُخُولِهَا إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَاسْتَعْجَلُوهُ بِالتَّمَنِّي ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي قَوْلِكُمْ، وَقِيلَ: فَتُمَنُّوا الْمَوْتَ أَيِ ادْعُوَا بِالْمَوْتِ عَلَى الْفِرْقَةِ الْكَاذِبَةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَغُصَّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِرِيقِهِ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَهُودِيٌّ إِلَّا مَاتَ\" [[أخرجه الطبري موقوفا على ابن عباس: ٢ / ٣٦٣، وقال الشيخ شاكر: ولكنه مرفوع بالروايات الأخر. وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص (٩) : \"وأخرج البيهقي في الدلائل من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال لليهود: إن كنتم صادقين في مقالتكم فقولوا: اللهم أمتنا. فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه ومات مكانه\" الفتح السماوي ١ / ١٧٦.]] ."
        },
        {
            "book": "تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)",
            "author": "إسماعيل بن عمر بن كثير",
            "covers": [
                "2:91",
                "2:92"
            ],
            "text": "يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: لِلْيَهُودِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴿آمِنُوا بِمَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ [أَيْ] [[زيادة من ط، ب، و.]] : عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَصَدِّقُوهُ وَاتَّبِعُوهُ ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ أَيْ: يَكْفِينَا الْإِيمَانُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَلَا نُقِرُّ إِلَّا بِذَلِكَ، ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يَعْنِي: بِمَا بَعْدَهُ ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ أَيْ: وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْحَقُّ [[في و: \"هو الحق\".]] ﴿مُصَدِّقًا﴾ [[في جـ: \"مصدقا لما معهم\".]] مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، أَيْ فِي حَالِ تَصْدِيقِهِ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، فَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٤٦] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ [قُلْ] [[زيادة من جـ، ط، ب، و.]] فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَاكُمُ الْإِيمَانَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، فَلِمَ قَتَلْتُمُ الْأَنْبِيَاءَ الذين جاؤوكم بِتَصْدِيقِ التَّوْرَاةِ التِي بِأَيْدِيكُمْ وَالْحُكْمِ بِهَا وَعَدَمِ نَسْخِهَا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقَهُمْ؟ قَتَلْتُمُوهُمْ بَغْيًا [وَحَسَدًا] [[زيادة من جـ.]] وَعِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا عَلَى رُسُلِ اللَّهِ، فَلَسْتُمْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا مُجَرَّدَ الْأَهْوَاءِ، وَالْآرَاءِ وَالتَّشَهِّي [[في جـ: \"والشهوة\".]] كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٨٧] .\nوَقَالَ السُّدِّيُّ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ يُعَيِّرُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾\nوَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِيَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ -[الَّذِينَ] [[زيادة من ب.]] إِذَا قُلْتَ لَهُمْ: آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ -: لِمَ تَقْتُلُونَ [[في جـ، ط: \"تقتلون أنبياء الله من قبل\".]] -إِنْ كُنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مُؤْمِنِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ-أَنْبِيَاءَهُ وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ قَتْلَهُمْ، بَلْ أَمَرَكُمْ فِيهِ بِاتِّبَاعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ، وَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَكْذِيبٌ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ وَتَعْيِيرٌ لَهُمْ.\n﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: بِالْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ [[في جـ، ط، ب: \"الواضحة\".]] وَالدَّلَائِلِ الْقَاطِعَةِ [[في أ: \"القاطعات\".]] عَلَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَالْبَيِّنَاتُ هِيَ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْعَصَا، وَالْيَدُ، وفَلْق الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلُهُمْ بِالْغَمَامِ، وَالْمَنُّ وَالسَّلَوَى، وَالْحَجَرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ التِي شَاهَدُوهَا ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ أَيْ: مَعْبُودًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي زَمَانِ مُوسَى وَآيَاتِهِ. وَقَوْلُهُ ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ عَنْكُمْ إِلَى الطُّورِ لِمُنَاجَاةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٤٨] ، ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ [أَيْ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ] [[زيادة من جـ، ط، ب، أ، و.]] فِي هَذَا الصَّنِيعِ الذِي صَنَعْتُمُوهُ مِنْ عِبَادَتِكُمُ الْعِجْلَ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٤٩] ."
        },
        {
            "book": "تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)",
            "author": "محمد بن جرير الطبري",
            "covers": [
                "2:92"
            ],
            "text": "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢) ﴾\nقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ولقد جاءكم موسى بالبينات﴾ ، أي جاءكم بالبينات الدالة على صدقه وصحة نبوته، [[في المطبوعة: \"وحقية نبوته\"، وليست مما يقوله أبو جعفر، وقد مضى آنفًا مثل هذا التبديل من النساخ، وكان في المخطوطة العتيقة، على مثل الذي أثبته، وانظر ما سلف ٢: ٣١٨.]] كالعصا التي تحولت ثعبانا مبينا، ويده التي أخرجها بيضاء للناظرين. وفلق البحر ومصير أرضه له طريقا يبسا، والجراد والقمل والضفادع، وسائر الآيات التي بينت صدقه وصحة نبوته. [[انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٣١٨، ٣٥٤.]]\nوإنما سماها الله\"بينات\" لتبينها للناظرين إليها أنها معجزة لا يقدر على أن يأتي بها بشر، إلا بتسخير الله ذلك له. وإنما هي جمع\"بينة\"، مثل\"طيبة وطيبات\". [[انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٣١٨، ٣١٩.]]\n* *قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: ولقد جاءكم - يا معشر يهود بني إسرائيل - موسى بالآيات البينات على أمره وصدقه وصحة نبوته. [[انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٣١٨، ٣٥٤.]]\n* *وقوله:\"ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون\" يقول جل ثناؤه لهم: ثم اتخذتم العجل من بعد موسى إلها. فالهاء التي في قوله:\"من بعده\"، من ذكر موسى. وإنما قال: من بعد موسى، لأنهم اتخذوا العجل من بعد أن فارقهم موسى ماضيا إلى ربه لموعده - على ما قد بينا فيما مضى من كتابنا هذا. [[انظر ما سلف في هذا الجزء ٢: ٦٠ - ٦٩.]]\nوقد يجوز أن تكون\"الهاء\" التي في\"بعده\" إلى ذكر المجيء. فيكون تأويل الكلام حينئذ: ولقد جاءكم موسى بالبينات، ثم اتخذتم العجل من بعد مجيء البينات وأنتم ظالمون. كما تقول: جئتني فكرهته، يعني كرهت مجيئك.\n* *وأما قوله: ﴿وأنتم ظالمون﴾ ، فإنه يعني بذلك أنكم فعلتم ما فعلتم من عبادة العجل وليس ذلك لكم، وعبدتم غير الذي كان ينبغي لكم أن تعبدوه. لأن العبادة لا تنبغي لغير الله. وهذا توبيخ من الله لليهود، وتعيير منه لهم، وإخبار منه لهم أنهم إذا كانوا فعلوا ما فعلوا - من اتخاذ العجل إلها وهو لا يملك لهم ضرا ولا نفعا، بعد الذي علموا أن ربهم هو الرب الذي يفعل من الأعاجيب وبدائع الأفعال ما أجراه على يدي موسى صلوات الله عليه، من الأمور التي لا يقدر عليها أحد من خلق الله، ولم يقدر عليها فرعون وجنده مع بطشه وكثرة أتباعه، وقرب عهدهم بما عاينوا من عجائب حِكَم الله - فهم إلى تكذيب محمد ﷺ وجحود ما في كتبهم = التي زعموا أنهم بها مؤمنون = من صفته ونعته، مع بعد ما بينهم وبين عهد موسى من المدة - أسرع [[سياق هذه الجملة المفصلة:. . \"وإخبار منه لهم أنهم إذا كانوا فعلوا ما فعلوا. . فهم إلى تكذيب محمد. . . أسرع\"، وكل ما بين ذلك فصول متتابعة كدأبه.]] وإلى التكذيب بما جاءهم به موسى من ذلك أقرب."
        },
        {
            "book": "تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)",
            "author": "محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي",
            "covers": [
                "2:92"
            ],
            "text": "قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ﴾ اللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ. وَالْبَيِّنَاتُ قَوْلُهُ تَعَالَى:\" وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ [[راجع ج ١٠ ص ٣٣٥.]] \" وَهِيَ الْعَصَا، وَالسُّنُونَ، وَالْيَدُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَفَلْقُ الْبَحْرِ. وَقِيلَ: الْبَيِّنَاتُ التَّوْرَاةُ، وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَاتِ.\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ\" توبيخ، وثم أَبْلَغُ مِنَ الْوَاوِ فِي التَّقْرِيعِ، أَيْ بَعْدَ النظر في الآيات، أو الإتيان بِهَا اتَّخَذْتُمْ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا فعلوا ذلك بعد مهلة من"
        }
    ],
    "source": {
        "text": "Tanzil.net — منقول دون تعديل",
        "riwaya": "حفص عن عاصم",
        "site": "https://alquranalkareem.online"
    }
}