{
    "surah": {
        "number": 15,
        "name": "الحجر",
        "revelation": "مكية",
        "ayah_count": 99,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/15"
    },
    "ayah": {
        "number": 50,
        "text": "وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ",
        "text_simple": "وأن عذابي هو العذاب الأليم",
        "page": 264,
        "juz": 14,
        "hizb": 27,
        "sajda": false,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/15/50"
    },
    "tafsir": [
        {
            "book": "التفسير الميسر",
            "author": "نخبة من العلماء، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف",
            "covers": [
                "15:49",
                "15:50"
            ],
            "text": "أخبِرْ -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين."
        },
        {
            "book": "تفسير الجلالين",
            "author": "جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي",
            "covers": [
                "15:50"
            ],
            "text": "«وأن عذابي» للعصاة «هو العذاب الأليم» المؤلم."
        },
        {
            "book": "تفسير البغوي (معالم التنزيل)",
            "author": "الحسين بن مسعود البغوي",
            "covers": [
                "15:50",
                "15:51",
                "15:52",
                "15:53",
                "15:54"
            ],
            "text": "﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ، وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عَذَابِهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ\" [[رواه الطبري عن قتادة بلاغا: ١٤ / ٣٩، وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٨٦.]] .\nأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسَفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرحمة لم ييئس مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ\" [[أخرجه البخاري في الرقاق، باب الرجاء مع الخوف: ١١ / ٣٠١، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٧٨.]] .\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَيْ: عَنْ أَضْيَافِهِ. وَالضَّيْفُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِيُبَشِّرُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَلَدِ، وَيُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ.\n﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ خَائِفُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْكُلُوا طَعَامَهُ.\n﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ لَا تَخَفْ ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ أَيْ: غُلَامٍ فِي صِغَرِهِ، عَلِيمٌ فِي كِبَرِهِ، يَعْنِي: إِسْحَاقَ، فَتَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِبَرِهِ وَكِبَرِ امْرَأَتِهِ.\n﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي﴾ أَيْ: بِالْوَلَدِ ﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ أَيْ: عَلَى حَالِ الْكِبَرِ، قَالَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّعَجُّبِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ؟ قَرَأَ نَافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْ: تُبَشِّرُونِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ النون أي: تبشرونني، أُدْغِمَتْ نُونُ الْجَمْعِ فِي نُونِ الْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِهَا."
        },
        {
            "book": "تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)",
            "author": "إسماعيل بن عمر بن كثير",
            "covers": [
                "15:45",
                "15:46",
                "15:47",
                "15:48",
                "15:49",
                "15:50"
            ],
            "text": "لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ أَهْلِ النَّارِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّهُمْ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ.\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ أَيْ: سَالِمِينَ مِنَ الْآفَاتِ، مُسَلَّمًا عَلَيْكُمْ، ﴿آمِنِينَ﴾ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَفَزَعٍ، وَلَا تَخْشَوْا مِنْ إِخْرَاجٍ، وَلَا انْقِطَاعٍ، وَلَا فَنَاءٍ.\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ رَوَى الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالضَّغَائِنِ، حَتَّى إِذَا تَوَافَوْا وَتَقَابَلُوا نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ غِلٍّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [[رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥) من طريق إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم به.]]\nهَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -فِي رِوَايَتِهِ [[في ت: \"رواية\".]] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -ضَعِيفٌ.\nوَقَدْ رَوَى سُنَيْد فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَدْخُلُ مُؤْمِنٌ الْجَنَّةَ حَتَّى يَنْزِعَ اللَّهُ مَا فِي صَدْرِهِمْ مِنْ غِلٍّ، حَتَّى يَنْزِعَ مِنْهُ مِثْلَ السَّبْعِ الضَّارِي [[رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥) .]]\nوَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ، مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ الناجي: أن أبا سعيد الخدري حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَخْلُص الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فيُحبسون عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فيُقتص لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضِهِمْ، مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبوا ونُقّوا، أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ\" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]]\nوَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ سِيرِينَ -قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْأَشْتَرُ عَلَى عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعِنْدَهُ ابْنٌ لِطَلْحَةَ، فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ. فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنِّي لَأَرَاكَ إِنَّمَا احْتَبَسْتَنِي لِهَذَا؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: إِنِّي لَأَرَاهُ لَوْ كَانَ عِنْدَكَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ لَحَبَسْتَنِي؟ قَالَ: أَجَلْ إِنِّي [[في أ: \"أجل، قال: إني\".]] لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [إِخْوَانًا] عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [[زيادة من ت.]] [[تفسير الطبري (١٤/٢٦) .]]\nوَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ -مَوْلًى لِطَلْحَةَ -قَالَ: دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ -قَالَ: وَرَجُلَانِ جَالِسَانِ عَلَى نَاحِيَةِ الْبِسَاطِ، فَقَالَا اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، تَقْتُلُهُمْ بِالْأَمْسِ، وَتَكُونُونَ إِخْوَانًا! فَقَالَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُوما أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا! فَمَنْ هُوَ إِذًا إِنْ لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ، وَذَكَرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [[تفسير الطبري (١٤/٢٥) .]]\nوَرَوَى وَكِيع، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ نُعَيْم بْنِ أبي هند، عن رِبْعِي بن خِرَاش، عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدان فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَصْرَ تَدهدَه لَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ فَمَنْ هُوَ؟ [[رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥) من طريق وكيع.]]\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ -وَذَكَرَهُ-فِيهِ: فَقَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَضَرَبَهُ بِشَيْءٍ كَانَ فِي يَدِهِ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: فَمَنْ هُمْ [[في أ: \"فمن هو\".]] يَا أَعْوَرُ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ؟\nوَقَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَجَبَهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا أَهْلُ الْبَلَاءِ فَتَجْفُوهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: بِفِيكَ التُّرَابُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾\nوَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، بِنَحْوِهِ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنة، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: فِينَا وَاللَّهِ -أَهْلَ بَدْرٍ -نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾\nوَقَالَ كَثِيرٌ النَّواء: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: وَلِيِّي وَلِيُّكُمْ، وَسِلْمِي سِلْمُكُمْ، وَعَدُوِّي عَدُوُّكُمْ، وَحَرْبِي حَرْبُكُمْ. إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ: أَتَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٦] تَوَلَّهُمَا [[في ت: \"برهما\" وفي أ\": \"برها\".]] يَا كَثِيرُ، فَمَا أَدْرَكَكَ فَهُوَ فِي رَقَبَتِي هَذِهِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.\nوَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قَالَ: هُمْ عَشَرَةٌ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ.\nوَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرٍ [[في هـ، ت، أ: \"بشر\" والمثبت عن الجرح والتعديل ١/١/٦٠ مستفادا من حاشية الشعب.]] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فِي اللَّهِ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ [[ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/٣٨٦) في ترجمة زيد بن أبي أوفى ومن طريق حسان بن حسان به، وقال: \"لا يتابع عليه\".]]\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ يَعْنِي: الْمَشَقَّةُ وَالْأَذَى، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قصَب، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\" [[صحيح البخاري برقم (٣٨٢٠) وصحيح مسلم برقم (٢٤٣٢) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.]]\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: \"يُقَالُ [[في أ: \"فقال\".]] يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَمْرَضُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أبدا، وإن لكم أَنْ تُقِيمُوا فَلَا تَظْعَنُوا أَبَدًا\"، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ [الْكَهْفِ: ١٠٨]\n* *وَقَوْلُهُ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ أَيْ: أَخْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عِبَادِي أَنِّي ذُو رَحْمَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى مَقَامَيِ الرجاء والخوف، وذكر في سبب نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: \"اذْكُرُوا الْجَنَّةَ، وَاذْكُرُوا النَّارَ\". فَنَزَلَتْ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَهُوَ مُرْسَلٌ [[أورده السيوطي في الدر المنثور (٥/٨٦) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم. وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف.]]\nوَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمَكِّيِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الْبَابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو شَيْبَةَ، فَقَالَ: \"أَلَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ؟ \" ثُمَّ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَجَرِ رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى، فَقَالَ: \"إِنِّي لَمَّا خَرَجْتُ جَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ [[في أ: \"يقول الله\".]] لِمَ تُقَنِّطُ [[في ت: \"يقنط\".]] عِبَادِي؟ ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ [[تفسير الطبري (١٤/٢٧) .]]\nوَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ، وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عِقَابِهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ\" [[رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٧) وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله برقم (٦٤) من طريق سعيد به مرسلا، وروى موصولا نحوه عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري، أما حديث ابن عمر، فرواه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله برقم (٦٣) من طريق موسى عن عطية، عن ابن عمر مرفوعا: \"لو تعلمون قدر رحمة الله عز وجل لا تكلتم وما عملتم من عمل، ولو علمتم قدر غضبه ما نفعكم شيء\"، وحديث أبي سعيد، رواه البزار في مسنده ولفظه: \"لو تعلمون قدر رحمة الله لا تكلتم - أحسبه قال: عليها\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٨٤) : \"إسناده حسن\".]]"
        },
        {
            "book": "تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)",
            "author": "محمد بن جرير الطبري",
            "covers": [
                "15:48",
                "15:49",
                "15:50"
            ],
            "text": "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ (٥٠) ﴾\nيقول تعالى ذكره: لا يَمسّ هؤلاء المتقين الذين وصف صِفتهم في الجنات نَصَب، يعني تَعَب ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ يقول: وما هم من الجنة ونعيمها وما أعطاهم الله فيها بمخرجين، بل ذلك دائم أبدا.\n* *وقوله ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾\nيقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: أخبر عبادي يا محمد، أني أنا الذي أستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم عليها، الرحيم بهم أن أعذّبهم بعد توبتهم منها عليها ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ يقول: وأخبرهم أيضا أن عذابي لمن أصرّ على معاصيّ وأقام عليها ولم يتب منها، هو العذاب الموجع الذي لا يشبهه عذاب. هذا من الله تحذير لخلقه التقدم على معاصيه، وأمر منه لهم بالإنابة والتوبة.\n⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ قال: بلغنا أن نبيّ الله ﷺ قال: \"لَوْ يَعلمُ العبدُ قَدْر عَفْوِ اللَّهِ لما تورّعَ من حرام، وَلَو يَعلم قَدْر عَذَابهِ لَبخَع نفسَه\".\n⁕ حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن المكيّ، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، قال: ثنا عاصم بن عبد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ قال:\" طَلَع عَلَيْنَا رسولُ الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال: ألا أرَاكُمْ تَضْحَكُونَ؟ ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى، فقال: إنّي لمَّا خَرَجْتُ جاءَ جَبْرَئِيل ﷺ فَقَالَ: يا مُحَمَّد إنَّ الله يَقُولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عبادِي؟ نبِّئ عبادِي أنّي أنا الغَفُورُ الرَّحيمُ وأنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ الألِيمُ\"."
        },
        {
            "book": "تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)",
            "author": "محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي",
            "covers": [
                "15:49",
                "15:50"
            ],
            "text": "هَذِهِ الْآيَةُ وِزَانُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَحَدٌ\" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَاتِحَةِ [[راجع ج ١ ص ١٣٩.]]. وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُذَكِّرَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ فَيُخَوِّفُ وَيُرَجِّي، وَيَكُونُ الْخَوْفُ فِي الصِّحَّةِ أَغْلَبُ عَلَيْهِ مِنْهُ فِي الْمَرَضِ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَى الصَّحَابَةِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: \"أَتَضْحَكُونَ وَبَيْنَ أَيْدِيكُمُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ\" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَهْدَوِيُّ. وَلَفْظُ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو شَيْبَةَ وَنَحْنُ نضحك فقال: \"ما لكم تَضْحَكُونَ لَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ\" ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْحِجْرِ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَقَالَ لَنَا: \"إِنِّي لَمَّا خَرَجْتُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي\" نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ\". فَالْقُنُوطُ إِيَاسٌ، وَالرَّجَاءُ إهمال، وخير الأمور أوساطها."
        }
    ],
    "source": {
        "text": "Tanzil.net — منقول دون تعديل",
        "riwaya": "حفص عن عاصم",
        "site": "https://alquranalkareem.online"
    }
}