{
    "surah": {
        "number": 11,
        "name": "هود",
        "revelation": "مكية",
        "ayah_count": 123,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/11"
    },
    "ayah": {
        "number": 10,
        "text": "وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ",
        "text_simple": "ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني ۚ إنه لفرح فخور",
        "page": 222,
        "juz": 12,
        "hizb": 23,
        "sajda": false,
        "url": "https://alquranalkareem.online/surah/11/10"
    },
    "tafsir": [
        {
            "book": "التفسير الميسر",
            "author": "نخبة من العلماء، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف",
            "covers": [
                "11:10"
            ],
            "text": "ولئن بسطنا للإنسان في دنياه ووسَّعنا عليه في رزقه بعد ضيق من العيش، ليقولَنَّ عند ذلك: ذهب الضيق عني وزالت الشدائد، إنه لبَطِر بالنعم، مبالغ في الفخر والتعالي على الناس."
        },
        {
            "book": "تفسير الجلالين",
            "author": "جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي",
            "covers": [
                "11:10"
            ],
            "text": "«ولئن أذقناه نعماءَ بعد ضرَّاء» فقر وشدة «مَسَّته ليقولون ذهب السيئات» المصائب «عني» ولم يتوقع زوالها ولا شكر عليها «إنه لفرح» بطر «فخور» على الناس بما أوتي."
        },
        {
            "book": "تفسير البغوي (معالم التنزيل)",
            "author": "الحسين بن مسعود البغوي",
            "covers": [
                "11:10",
                "11:11",
                "11:12"
            ],
            "text": "﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ بَعْدَ بَلَاءٍ أَصَابَهُ، ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ زَالَتِ الشَّدَائِدُ عَنِّي، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أَشِرٌ بَطِرٌ، وَالْفَرَحُ: لَذَّةٌ فِي الْقَلْبِ بِنَيْلِ الْمُشْتَهَى، وَالْفَخْرُ: هُوَ التَّطَاوُلُ عَلَى النَّاسِ بِتَعْدِيدِ الْمَنَاقِبِ، وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.\n﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، مَعْنَاهُ: لَكِنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فَإِنَّهُمْ إِنْ نَالَتْهُمْ شِدَّةٌ صَبَرُوا، وَإِنْ نَالُوا نِعْمَةً شَكَرُوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وَهُوَ الْجَنَّةُ.\n﴿فَلَعَلَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ فُلَا تُبَلِّغُهُ إِيَّاهُمْ. وَذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ لَمَّا قَالُوا: \" ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا \" [يونس: ١٥] لَيْسَ فِيهِ سَبُّ آلِهَتِنَا، هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدَعَ آلِهَتُهُمْ ظَاهِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:\n﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ [[انظر: المحرر الوجيز لابن عطية: ٧ / ٢٤٩ - وقال بعد أن ذكر سبب النزول: \"فخاطب الله تعالى نبيه ﷺ على هذه الصورة من المخاطبة، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها، وليس المعنى أنه ﷺ هم بشيء من هذا فزجر عنه. فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحي إليه، ولا ضاق صدره، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان\". ثم قال بعد ذلك \" ... ويحتمل أن يكون النبي ﷺ قد عظم عليه ما يلقى من الشدة فمال إلى أن يكون من الله تعالى إذن في مساهلة الكفار بعض المساهلة، ونحو ذلك من الاعتقادات التي تليق به ﷺ كما جاءت بذلك آيات الموادعة\".]] يَعْنِي: سَبَّ الْآلِهَةِ، ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أَيْ: فَلَعَلَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ أَيْ: لِأَنْ يَقُولُوا، ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يُنْفِقُهُ ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يُصَدِّقُهُ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ.\nقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ حَافِظٌ."
        },
        {
            "book": "تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)",
            "author": "إسماعيل بن عمر بن كثير",
            "covers": [
                "11:9",
                "11:10",
                "11:11"
            ],
            "text": "يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْإِنْسَانِ وَمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ، حَصَلَ لَهُ يَأْسٌ [[في ت: \"إياس\".]] وَقُنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَكُفْرٌ وَجُحُودٌ لِمَاضِي الْحَالِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ خَيْرًا، وَلَمْ يَرْج [[في ت، أ: \"ولا يرجوا\".]] بَعْدَ ذَلِكَ فَرَجًا. وَهَكَذَا إِنْ [[في ت: \"إذا\".]] أَصَابَتْهُ نِعْمَةٌ بَعْدَ نِقْمَةٍ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ أَيْ: يَقُولُ: مَا بَقِيَ يَنَالُنِي بَعْدَ هَذَا ضَيْمٌ وَلَا سُوءٌ، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أَيْ: فَرِحٌ بِمَا فِي يَدِهِ، بَطِرٌ فَخُورٌ عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أَيْ: فِي الشَّدَائِدِ وَالْمَكَارِهِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: فِي الرَّخَاءِ وَالْعَافِيَةِ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ أَيْ: بِمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الضَّرَّاءِ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ بِمَا أَسْلَفُوهُ فِي زَمَنِ الرَّخَاءِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلَا غَمٌّ، وَلَا نَصَب وَلَا وَصَب، وَلَا حَزَن حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ [[في ت، أ: \"ولا حزن إلا كفر الله بها من خطاياه حتى الشوكة يشاكها\".]] [[روى مسلم نحوه في صحيحه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد (٢٥٧٣) ومن حديث أبي هريرة وحده (٢٥٧٤) .]] ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَقْضِي اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ كَانَ [[في ت: \"فكان\".]] خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ\" [[صحيح مسلم برقم (٢٩٩) بلفظ: \"عجبا للمؤمن إن أمره كله خير\" من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه وليس في صحيح البخاري.]] وَهَكَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سُورَةُ الْعَصْرِ] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ الآية [المعارج:١٩ -٢٢] ."
        },
        {
            "book": "تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)",
            "author": "محمد بن جرير الطبري",
            "covers": [
                "11:10",
                "11:11"
            ],
            "text": "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١) ﴾\nقال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاءً في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه، وذلك هي النّعم التي قال الله جل ثناؤه: ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾ [[انظر تفسير \" النعماء \" فيما سلف من فهارس اللغة (نعم) .]] = وقوله: ﴿بعد ضراء مسته﴾ ، يقول: بعد ضيق من العيش كان فيه، وعسرة كان يعالجها [[انظر تفسير \" المس \" فيما سلف ص: ٢١٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.\n= وتفسير \" الضراء \" فيما سلف ص: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ﴿ليقولنّ ذهب السيئات عني﴾ ، يقول تعالى ذكره: ليقولن عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره = ﴿إنه لفرح فخور﴾ ، يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لفرح بالنعم التي يعطاها مسرور بها [[انظر تفسير \" فرح \" فيما سلف ١٤: ٢٨٩.]]\n= ﴿فخور﴾ ، يقول: ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا، وما بسط له فيها من العيش، [[انظر تفسير \" فخور \" فيما سلف ٨: ٣٥٠.]] وينسى صُرُوفها، ونكدَ العَوَائص فيها، [[في المطبوعة: \" نكد العوارض \"، غير ما في المخطوطة، و \" العوائص \" جمع \" عائص \" أو \" عائصة \"، ومثله \" العوصاء \"، وكله معناه: الشدة والعسر والحاجة.]] ويدع طلب النعيم الذي يبقى، والسرور الذي يدوم فلا يزول.\n١٨٠٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿ذهب السيئات عني﴾ ، غِرَّةً بالله وجراءة عليه = ﴿إنه لفرح﴾ ، والله لا يحب الفرحين= ﴿فخور﴾ ، بعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله.\n* *ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين: \"الذين صبروا وعملوا الصالحات\". وإنما جاز استثناؤهم منه لأن \"الإنسان\" بمعنى الجنس ومعنى الجمع. وهو كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ، [سورة العصر: ١-٣] ، [[انظر معاني القرآن للفراء في تفسير الآية. ومن هنا سأرجع إلى النسخة المخطوطة من معاني القرآن، لأن بقية الكتاب لم تطبع بعد. والنسخة التي أرجع إليها هي المخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم: ب ٢٤٩٨٦، مصورة عن نسخة مكتبة \" بغداد لي وهبي \" بالمكتبة السليمانية، بالآستانة.]]\nفقال تعالى ذكره: ﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾ ، فإنهم إن تأتهم شدّة من الدنيا وعسرة فيها، لم يثنهم ذلك عن طاعة الله، ولكنهم صبروا لأمره وقضائه. فإن نالوا فيها رخاء وسعةً، شكروه وأدَّوا حقوقه بما آتاهم منها. يقول الله: ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ يغفرها لهم، ولا يفضحهم بها في معادهم = ﴿وأجر كبير﴾ ، يقول: ولهم من الله مع مغفرة ذنوبهم، ثوابٌ على أعمالهم الصالحة التي عملوها في دار الدنيا، جزيلٌ، وجزاءٌ عظيم.\n١٨٠٠٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿إلا الذين صبروا﴾ ، عند البلاء، ﴿وعملوا الصالحات﴾ ، عند النعمة = ﴿ألئك لهم مغفرة﴾ ، لذنوبهم = ﴿وأجر كبير﴾ ، قال: الجنة."
        },
        {
            "book": "تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)",
            "author": "محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي",
            "covers": [
                "11:9",
                "11:10",
                "11:11"
            ],
            "text": "قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ الْإِنْسَانُ اسْمٌ شَائِعٌ [[في ع: جامع.]] لِلْجِنْسِ فِي جَمِيعِ الْكُفَّارِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ هُنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَفِيهِ نَزَلَتْ. وَقِيلَ: فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ. \"رَحْمَةً\" أَيْ نِعْمَةً.\n(ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ) أي سلبناه إياها.\n(إِنَّهُ لَيَؤُسٌ) أَيْ يَائِسٌ مِنَ الرَّحْمَةِ.\n(كَفُورٌ) لِلنِّعَمِ جَاحِدٌ لها، قال ابن الأعرابي. النحاس: \"لَيَؤُسٌ\" مِنْ يَئِسَ يَيْأَسُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ يَئِسَ يَيْئِسُ على فعل يفعل، ونظير حسب يحسب ونعم ينعم، ويأس ييئس [[كذا في الأصول. ولعل الصواب: يبس ييبس: بالموحدة بعد الياء. وهو الحرف الرابع]]، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَئِسَ يَيْئِسُ، وَلَا يُعْرَفُ فِي الْكَلَامِ [الْعَرَبِيِّ [[من ع.]]] إِلَّا هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ الْأَحْرُفَ مِنَ السَّالِمِ جَاءَتْ عَلَى فَعِلَ يَفْعِلُ، وَفِي وَاحِدٍ مِنْهَا اخْتِلَافٌ. وَهُوَ يَئِسَ وَ \"يَئُوسٌ\" عَلَى التَّكْثِيرِ كَفَخُورٍ لِلْمُبَالَغَةِ.\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ أَيْ صِحَّةً وَرَخَاءً وَسَعَةً فِي الرِّزْقِ.\n(بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) أَيْ بَعْدَ ضُرٍّ وَفَقْرٍ وَشِدَّةٍ.\n(لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي) أَيِ الْخَطَايَا الَّتِي تَسُوءُ صَاحِبَهَا مِنَ الضُّرِّ وَالْفَقْرِ.\n(إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) أَيْ يَفْرَحُ وَيَفْخَرُ بِمَا نَالَهُ مِنَ السَّعَةِ وَيَنْسَى شُكْرَ اللَّهِ عَلَيْهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ فَاخِرٌ إِذَا افْتَخَرَ- وَفَخُورٌ لِلْمُبَالَغَةِ- قَالَ يَعْقُوبُ الْقَارِئُ: وَقَرَأَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ \"لَفَرُحٌ\" بِضَمِّ الرَّاءِ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ فَطُنٌّ وَحَذُرٌ وَنَدُسُّ. وَيَجُوزُ فِي كِلْتَا اللُّغَتَيْنِ [[في ع: اللفظين.]] الْإِسْكَانُ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ وَالْكَسْرَةِ.\nقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ، مَدَحَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ. وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَيْ لَكِنِ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي حَالَتَيِ النِّعْمَةِ وَالْمِحْنَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ \"وَلَئِنْ أَذَقْناهُ\" أَيْ مِنَ الْإِنْسَانِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ بِمَعْنَى النَّاسِ، وَالنَّاسُ يَشْمَلُ الْكَافِرَ وَالْمُؤْمِنَ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ حَسَنٌ.\n(أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ.\n(وَأَجْرٌ) معطوف.\n(كَبِيرٌ) صفة."
        }
    ],
    "source": {
        "text": "Tanzil.net — منقول دون تعديل",
        "riwaya": "حفص عن عاصم",
        "site": "https://alquranalkareem.online"
    }
}